محمد بن علي الإهدلي
142
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
منهم الا من يكون عالما متحريا للعدل فامامهم الان في سنة 1350 من الهجرة النبوية هو الامام الشريف النسب . العالم المحقق الحائز من جميل المناقب أعلى الرتب أمير المؤمنين الامام يحى بن الإمام محمد حميد الدين المتحرى للعدل في سائر رعيته المحافظ على صيانة بلاده من احتلال الأجانب وكل ما يجر لفساد الرعية لا زالت الإمامة والديانة محفوظتان فيه وفي خلاصة ذريته ولا شك أن سر ابقاء الإمامة لهم في ذلك القطر هو محافظتهم على عدم جعل الإمامة الا في يد من هو أهل لها بالشرف والعلم حذرا من الوقوع فيما نهى عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بفهوم قوله إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة فتحفظ آل البيت باليمن بتوفيق اللّه على حفظ هذه الأمانة من الإضاعة . نسئل اللّه تعالى ان يؤيد إمامهم على اعزاز الاسلام ويؤيد انجاله سيوف الاسلام الامراء الاشراف الكرام وانى أقول يتعين على من اطلع على هذا الكتاب الجليل وعلى أهل اليمن خاصة وعلى أئمة آل البيت الذين هم حكامه المحافظة على هذه المزايا الدينية والعمل بها في كل زمن فقد واصل المؤلف ليله مع نهاره في تحصيلها واجهد نفسه في تنقيحها وقام بخير واجب على ذوى الاخلاص والدين قدمه لابناء وطنه خاصة وللناس عامة باظهاره مجد أهل اليمن ومآثرهم الثابتة بالنصوص الشرعية من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والأخبار الصحيحة وأكمل طراز ذلك بمآثر أبناء البضعة النبوية ففاح مسك ختامه بذلك وسهلت لتاليه ومطالعه ببركاتهم كل المسالك قاله بلسانه . وقيده ببيانه خادم نشر العلم بالحرمين الشريفين سابقا وبالتخصص للأزهر المعمور لاحقاء محمّد حبيب اللّه ان الشيخ سيدي عبد اللّه بن ما يأبى الجكني ثم السيوفى نسبا الشنقيطي إقليما المدني مهاجرا ختم اللّه له بها بالايمان بجوار رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم باحسان . في 7 رجب سنة 1350 تقريظ صاحب السماحة العلامة البليغ والكاتب القدير البحاثه الفاضل أستاذي شيخ علماء وادى الفرات السيد محمد سعيد العرفي بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه . والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول اللّه . وعلى آله الطيبين وأصحابه المتقين أما بعد فان شمس العلم لا تبرح بازغة . يتفاوت اشراقها بحسب